الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
106
تنقيح المقال في علم الرجال
أحاديثه الكثيرة في الأحكام الشرعيّة ، وأصول الدين ، والفقه ، والآداب ، والمواعظ . . وغيرها ، وكونه متلقّى بالقبول ، معظّما عند الرواة الأجلّة والمحدّثين والفقهاء ، واشتهاره عند مخالفينا « 1 » في كونه من فقهائنا ، وأعيان طائفتنا ،
--> ( 1 ) أقول : ذكره من العامّة الذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 69 - 70 برقم 2853 ، وقال : زرارة بن أعين الكوفي ، أخو حمران ، يترفض ، قال العقيلي : في الضعفاء ، حدّثنا يحيى ابن إسماعيل ، بسنده : . . عن أبي الصباح ، عن زرارة بن أعين ، عن محمّد بن علي ، عن ابن عباس ، قال : قال : « يا عليّ ! لا يغسلني أحد غيرك » . وبسنده : . . حدّثنا ابن السماك ، قال : حججت فلقيني زرارة بن أعين بالقادسيّة ، فقال : إنّ لي إليك حاجة . . وعظّمها ، فقلت ما هي ؟ فقال : إذا لقيت جعفر بن محمّد [ عليهما السلام ] فاقرءوه مني السلام ، وسله أن يخبرني أنا من أهل النار أم من أهل الجنة ؟ ! فأنكرت ذلك عليه ، فقال لي : إنّه يعلم ذلك ، ولم يزل بي حتى أجبته ، فلمّا لقيت جعفر بن محمّد [ عليهما السلام ] أخبرته بالذي كان منه ، فقال لي : « هو من أهل النار » . فوقع في نفسي ممّا قال جعفر [ عليه السلام ] . فقلت : ومن أين علمت ذاك ؟ فقال : « من ادّعى عليّ علم هذا فهو من أهل النار » ، فلمّا رجعت لقيني زرارة فأخبرته بأنّه قال لي : إنّه من أهل النار ، فقال : كال لك من جراب النورة . . ! قلت : وما جراب النورة ؟ قال : عمل معك بالتقيّة . وفي لسان الميزان 2 / 473 برقم 1908 حكى ما ذكره الذهبي وزاد قوله : قلت : زرارة قلّ ما روى ، لم يذكر ابن أبي حاتم في ترجمته سوى أن قال : روى عن أبي جعفر - يعني الباقر [ عليه السلام ] - وقال سفيان الثوري ما رأى أبا جعفر . انتهى . وقال العقيلي : قال ابن المديني : سمعت سفيان - يعني ابن عيينة - يقول : وقيل له : روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر كتابا ، قال : ما هو ما رأى أبا جعفر [ عليه السلام ] ولكنّه كان يتتبّع حديثه ، قال : وكانوا ثلاثة إخوة شيعة ، وكان حمران أشدّهم ، وقرأت في كتاب الجمهرة لأبي محمّد بن حزم : كان زرارة بن أعين المحدّث يدعي إمامة الأفطح عبد اللّه بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي [ عليهم السلام ] هو وجماعة معه ، فقدم زرارة المدينة فلقي عبد اللّه فسأله عن مسائل من الكوفة فألفاه لا يدري ، فرجع إلى الكوفة ، فسأله أصحابه عنه ! - وكان المصحف بين يديه - فأشار لهم إليه ، وقال لهم : هذا إمامي لا إمام لي غيره ، قلت : فهذا يدل على أنّه رجع عن التشيع . -